مريم الحلقة الخامسة

توالت الأيام سعيدة هادئة كنت كل يوم ازداد ثقة بنفسي وعلاقتي بمنصور

كان منصور مأخوذا فعلا بشخصيتي الجديدة منبهرا وكأنه يراني لأول مره

كنت سعيدة بهذا السكون الداخلي الذي اشعر به وبهذه الصديقة السرية التي غيرت حياتي

كنت كل يوم اتصل بها لأخبرها ما الجديد وأين انا اليوم من الخطة العلاجية وماذا فعلت

هذا الامر جعلني أفكر فعلا في نفسي والتغير الذي حدث في حياتي لماذا بقيت سنوات طويلة ارفض فكرة التغيير؟

كنت أخاف المجهول أخاف لو عبرت عن حاجتي ..... أن يسخر مني منصور ...قد يحتقرني قد يرفض.

لذلك لم أحاول يوما ان اتحدث في الامر وابقيته في داخلي .... حتى انفجر و أصبح شيئا يصعب إصلاحه.

 

اخبرتني ميرة مره ان التغير يبدا بالنفس وان اردت فعلا ان يتغير منصور علي ان اتغير انا أولا  ....

 

كنت اجلس على كرسي خشبي في صالة الرياضة اتأمل سعاد سيدة في اول الأربعين من العمر ملامحها جميلة هادئة جسدها ممشوق وبطنها مشدود كنت اعتقد بان سعاد امرأة عزباء فهي تقضي كل يوم ساعتين في الصالة الرياضية

 

ولكن اكتشفت ان سعاد ام لخمسة أطفال اكبرهم في الجامعة

كنت افكر كيف استطاعت سعاد ان تحافظ على نفسها على جسدها و اهتماماتها رغم كونها أما عامله اردت التقرب منها بقوة اردت اكتشاف عالمها وكيف اصبح نسخة أخرى من سعاد.

 

يومها تحدثت مع ميرة عن سعاد وكم انا مبهورة بها و بقدرتها على الموازنة و الحفاظ على نفسها و جمالها وشبابها

فسألتني ميرة .....هل تبحثين عن مثال جديد تقتدين به ؟

تلعثمت ثم سألتها ماذا تعنين ؟

فقالت :- اصبح مكان انغام شاغرا فهل تحاولين ملأه بشخص جديد ؟

هل ترين أن تحل سعاد محل أنغام

اخذت افكر قليلا ثم قلت :- لا اعلم ولكن لا استطيع ان أعيش بدون صديقة تعودت على وجودها فترة طويلة من حياتي

فقالت لي ميرة ما تعانين منه يا مريم هو الوحدة  اعتدتي ان تكون هناك قدوة في حياتك

ثم قالت :-

لا يمنع ان تكون سعاد صديقتك ولكن هذا لا يعني ان تصبح صاحبة القرار في حياتك

صدمتني كلماتها فقلت :- ما الذي جعلك تعتقدين بانها ستكون صاحبة القرار في حياتي ؟

فقالت :-

المشكلة الأكبر مازالت في داخلك يا مريم فاخبريني لماذا لا تجدين الثقة في نفسك ؟

صمت ثم قلت ولكن انا اثق بنفسي

فقالت اخبريني ما هي اهم قرارات حياتك الذي اخذتها بنفسك ؟

صمت فعلا ......امممم......لا يوجد

فقالت :- ماذا عن زواجك ؟ تذكرت كيف اقتنعت به لان ابي اقتنع به فقلت:- تزوجته لان ابي امتدحه

ثم قالت :- حدثيني عن تخصص الجامعة الذي درست

صمت قليلا و انا افكر فقلت :-فعلا كنت اعتقد باني احب تخصصي و لكن درسته لان امي اخبرتني انه تخصص مطلوب

فقالت لي و لماذا لم تلتحقي بالعمل؟

فعلا هذا الامر كان نصيحة أنغام قالت لي مالك والعمل ربي اطفالك افضل

و انا كنت مقتنعة فعلا بالأمر فلا اريد لأطفالي ان تربيهم خادمة او ان يلحق بهم ضرر

فسألتني :- الا تعلمين ان معظم الدوائر اليوم تحتوي على حضانات ؟

 

فقلت لها فعلا هل هذا صحيح؟ لم يخبرني احد بذلك

فقالت لي بل لم تكلفي نفسك عناء السؤال يا مريم

اكتفيت بمعلومات لم تكلفي نفسك عناء السؤال عنها او البحث ورائها تركتهم يديرونك فأنت تخشين اتخاذ القرارات بنفسك

ثم قالت لي :-

لماذا تخشين المواجهة يا مريم ؟؟ سؤال باغتي فلم اعرف اجابته

 

فأعادت علي السؤال هل تخشين المواجهة يا مريم ........فقلت نعم

فقالت لماذا؟

فقلت أخاف الخسارة ...........

أخاف الصد والنبذ

فقالت و هل سبق و تعرضت لموقف كهذا

سرحت بمخيلتي قليلا ثم قلت :-   فعلا لا اعلم

فقالت حدثيني أكثر عن طفولتك ؟

بدأت بسرد بعض المواقف التي مرت بي كيف كانت طفولتي و علاقتي بأمي مازلت أتذكر امي بكائها دموعها صراخها زواج والدي و خيانته لامي .

 

اذكر غضب امي علينا كلما خانها أبي او تزوج وكأننا مذنبون

كانت تضربنا وكنا نهرول نحولها لنحتمي بها في كل مره بعد انتهاء الضرب  ننتظر ان تنادي علينا بعد ان يكون عصى الخيزران قد ترك اثرا بليغا على جلودنا فنهرول نحوها لنختبئ في حضنها

تعودنا ان نسمع اعتذارها بعد كل نوبة غضب وكنا نقبله فرحين فهي تحبنا رغم كل شيء حتى ربطنا الضرب بالحب في ادمغتنا الصغيرة

كبرنا قليلا و بدانا لا نهرول نحوها عندما تغضب بل نهرول بعيدا عنها خوفا منها

من جنونها .............

فقالت لي ميره :- جميل ان تعترفي ان ما حدث كان خطأ يا مريم .......فهذا سيغير الكثير من حاضرك ؟وماذا بعد اخبريني

 

نزلت دموعي خجلا لأنها الحقيقة فأفكاري كانت خاطئة عن الحب و عن نفسي .....فلم ألم يوما امي على تعنيفها لي و لإخوتي ........بل لمت نفسي

أكملت سرد الذكريات ووصلت لنقطة المواجهة ذلك السر الذي كبته في داخلي سنين لم أخبر عنه احد فأمي اخبرتني ان لا اخبر لاحدا لأني أن فعلت سيقتلني ابي و سائر عمومتي و اني سأجلب العار لنفسي

 

كنت طفلة خائفة وحيدة في المنزل لم اسمعه يدخل فباب بيتنا مفتوح له دائما كيف و لا و هو شقيقها الأصغر

دخل يبحث عنها فلم يجدها ووجدني وحدي اشاهد التلفاز في الصالة جلس بجانبي وبدأ بمشاهدة الرسوم المتحركة معي شعرت يومها بخوف غريب ولأول مره فهو يتحسس مناطق حساسة في جسدي ويكشف عورتي

صرخت وابتعدت غريزيا عنه  فجرني من شعري و اجلسني في حجره وبدأ جسده الاحتكاك بجسدي كنت ارجف ودموعي تتساقط بغزارة من الخوف .......وبطبعي ان خفت تنقلب معدي و افرغ كل ما في بطني وفعلت على ملابسه

فرماني بعيدا وهو يشتم و يسب و يلعن ....(الله يلعنك يا النجسة )

دخلت امي تحمل دلتها و فناجينها على هذا المنظر .فغادر هو مسرعا بينما ...جريت نحوها خائفة ابكي فدفعتني بعيدا و هي تصرخ لا تلوثي ثوبي الجديد (الله يأخذك روحي الحمام ).

ركضت باكية نحو الحمام وحبست نفسي هناك حوالي الساعة حتى فكرت هي ان تبحث عني

اخبرتها بما حدث فأغلقت فمي بيديها حتى كدت أختنق ونظرت في عيني مباشرة الشرر يتطاير من عينيها و قالت لي انت كاذبه و اياك ان تعيدي هذه الامر مره ثانية لو كنت لابسه مثل الناس ما طالع فيك لكن شوفي لبسك القذر .......ثم نظرت في عيني مباشرة وقالت ....لا تخبري أحدا والا ذبحك والدك واعمامك.................. كابوس حلمت به سنوات طويلة بعد ذلك ان والدي يذبحني لأنه علم بسري الدفين و عاري الذي لن يمحوه سوى الدم .

كم كنت قذرة و مذنبه منبوذة و لا افهم شيئا كما كانت تقول  ...........بينما استمر شقيقها بالقدوم لمنزلنا وكأن شيئا لم يكن يسهر و يضحك و انا لا اخرج حكمت علي بالحبس في غرفتي كلما زارنا .

فعلا لم ارغب برؤيته أو النظر اليه وليومنا هذا أكرهه .

هذه الذكرى مؤلمة جدا بالنسبة لي اخجل من ذكرها لأنها تشعرني بالعار و المرض و لكما تذكرتها شعرت بالمهانة

ثم صمت و انخرطت في موجة بكاء طويلة حتى هدأت نفسي

 

تحدثنا بعدها مطولا و طبقنا الكثير من استراتيجيات التفريغ الانفعالي في العديد من الجلسات لانه هذا الامر كان صعبا علي  يخنقني عاتبت والدتي هاجمتها

عاتبت خالي و هاجمته

 

فرغت كل ما بداخلي وتصالحت مع نفسي فكيف لفتاة صغيرة ان تلام على وحشية بالغ حقير

فهمت لماذا كنت اخجل من ان ارتدي ملابس يحبها منصور علي فانا في داخلي اخجل من ان اظهر بمظهر المغرية او ان الفت الانتباه

كنت خجلة فعلا عن التعبير عن عواطفي وانفعالاتي و رغباتي

كانت العلاقة بالنسبة لي مشوهه حتى وان لم اعترف حقيقة بذلك

حتى في بعض الأحيان كنت اتقزز من رغبة منصور و الحاحه على طلب العلاقة الزوجية فهي بالنسبة لي شيء مقزز

شعور لم أكن افهمه يومها و لكن انا اليوم افهم .

كانت الجلسات بمثابة الحمام البارد الذي يوقظ حواسي,  تلك الحواس التي قتلت سابقا بفعل فاعل لا يهم من الفاعل بل المهم انها قتلت ................كان صعبا علي ان احييها و لكن كنت مصرة على ان أفعل .

 

كان هذا الجانب هو أعظم ما حصل لي مع الاستشارات التصالح مع الذات   وكيف سامحت نفسي و تقبلتها كما هي .

 

كانت علاقتي بمنصور قد أخذت منعطفا مختلفا كنت اشعر نفسي مختلفة ....فبعد جلسات التفريغ الانفعالي و العلاج النفسي باتت قناعاتي عن نفسي مختلفة كنت اكثر هدوء و استقرار.

 

كنا نجلس أمام بركة السباحة في شاليه استأجرته لهذه الليلة  لنحتفل انا وهو واطفالنا بدون مناسبة حقيقية فقط اخبرته باني اريد ان اغير جو معه  كنت قد اتفقت على هذه الاجازة مع صديقتي السرية ميرة فجهزت الحجوزات وانطلقنا في إجازة اخر الأسبوع .

كانت السهرة رائعة ومليئة بالحب و الفرح كنت ارتدي ملابس السباحة لأبرز جسمي الممشوق نعم لم احصل على الجسد الذي اريده بعد ولكن كنت واثقة من جاذبيتي و هذا يكفي كما اوصتني ميرة ثقي بنفسك و ستكونين جميلة .

 

كنت اصور كل شيء حولنا من بركة الاستحمام وكيف زينت بالمصابيح الصغيرة و الوروود الى منصور و هو يقلب شرائح اللحم على النار الى صوت حسين الجسمي و هو يصدح و اطفالي يرقصون فرحين حولنا .

كنت اصور و ارسل على حسابي في السناب واكتب عبارات اعلم جيدا ان انغام ستراها ولم اكن اكترث

كنت اشعر باني اريد ان انتقم من فترة ذقت فيها المرار

بينما انا احضر الأطفال للنوم انتبهت ان منصور اخذ هاتفه الذي لم يتوقف عن الرنين وخرج خارج الشاليه ليتحدث حتى لا اسمعه ولكن كنت أعلم جيدا انها انغام

سمعته يهمس ثم على صوته فجأة ثم ساد الصمت فعاد للهمس

كنت اريد ان اسمع ما يقوله لانغام ولكن لم استطع ان استرق السمع .

عاد متضايقا من الخارج و جلس على الكنبة مهموما تظاهرت بعدم الاكتراث و ارتديت قميص نومي الجديد الذي حضرته للمناسبة

نظرت من الغرفة ابحث عنه فوجده قد غطى عينيه بذراعه و نام

شعرت بالقهر و الضيق فها هو أمام اول صدام مع انغام استسلم وتركني

اسرعت نحو الهاتف لأرسل رسالة سريعة لصديقتي السرية كنت انفجر غيضا و اريد ان اخرج ما بداخلي و أحطم كل شيء على رأسه ولكن ميره هدأت من روعي و اخبرتني ان اهدا و ان لا افعل شيئا اندم عليه لاحقا و اخبرتني ان هذا الامر وردة الفعل متوقعه وعلي عمل عكس ما تتوقعه أنغام و منصور

اخبرتني ان اذهب اليه و استخدم اغواء الانثى لانسيه انغام ونكدها

بعد ان كنت انا مصدر الازعاج و النكد بغيرتي سأقلب الموازين عليها لأذيقها بعضا مما فعلته بي .

 

اسرعت نحو المرآة امسح دموعي مسرعة وضعت العطر الذي يحبه و حملت شموعي و زيت المساج ان لم يرغب في الحضور للغرفة و تظاهر بالنوم في غرفة المعيشة فانا مريم ولن اعتقه فهذا حقي عليه .

 

جلست عند قدميه وزعت الشموع واشعلتها وتركت رائحتها تملؤ جو الغرفة .....وضعت الموسيقى الخاصة بالمساج الحميم

ثم بدأت تدليك قدمية كنت اتبع تلك الخطوات التي حفظتها من دورة بنفسج فأنا أصبحت خبيرة بمواطن الاثارة لديه كنت اتعمد اثارته

شعرت بعضلاته ترتخي تحت قبضة يدي وبدا بالاندماج و التأوه

شعرت بالانتصار وتشجعت اكثر كنت اهمس له بعبارات الحب و الاعجاب التي تعلمتها من دورة همسات الحب  وكانه ملك كنت اريد ان يشعر معي بانه في النعيم لان ذلك يسعدني وكما فهمت ان شخصيته تحب ان تشعر بالدلال و انه ملك متوج .

بدا منصور بالتجاوب معي و الاسترخاء و اخذني بين يديه و اسمعني عبارات لطالما رغبت بسماعها منه .

لم اقبل ان ينتهي يومنا دون ان نستحم معا ثم ننام متعانقين ........همس لي منصور ليلتها مريم ليت الشيطان لم يدخل بيننا .

نام هو وبقيت انا مستيقظة انظر اليه افكر و الندم يؤكلني ليتني لم ادخل انغام في حياتي .

امسكت هاتفه لأرى ما كتبت له انغام

كان حوارا طويلا عن شوقها له ...وانها لا تستطيع الحياة بدونه

وارسلت له صورة لجسدها شبه العاري ليتذكرها كانت تعلم كيف تثيره

كانت تستخدم أسلوب التمسكن و الحنين و الحب لتستميله  لها

بينما انا كنت اصرخ و اطلب و اثور

في اخر الرسالة كتبت له

روح لها لا تأكل هالبقرة

شعرت بغضب كبير فرميت الهاتف ثم ادركت بان منصور نائم ارجعت هاتفه لمكانه ونمت .

في صباح اليوم التالي  خرجنا معنا للملاهي و قضينا اليوم بطوله هناك كان الجو بيني و بين منصور رائعا كنا نضحك و نشارك أطفالنا العابهم كما ركبنا معا الافعوانة و استمتعنا برؤية المناظر الجميلة ضحكنا و انسجمنا و طبعا لم اتوقف عن التصوير و مشاركة عزيزاتي لسعادتي وخاصة أنغام

ولم يتوقف هاتف منصور عن الرنين لقد  جن جنون انغام  كنت اراه بين فترة و الأخرى يرفع هاتفه لينظر فيه ثم يعيده مكانه

فاقتربت منه بدلال و قلت له اعطني هاتفك سيدي لأضعه في حقيبتي بدل ان تحمله بيدك وسحبته منه دون ان يعترض و قبل ان اضعه في حقيبتي اغلقته.

 

مع انتهاء اليوم كنا جميعا متعبين عدنا للشاليه و اخذنا حماما دافئا سريعا و بينما يأخذ منصور حمامه اسرعت لأحضر لنا جلسة عائلية لنختمها بمشاهدة فلم من روائع دزني نحن و صغارنا كأسرة واحده

فهذا الامر لم اعتد ان افعله من قبل

اقتربت من الغرفة و انا اسمعه يهمس نعم حبيبتي ......طبعا احبك .....اكيد اشتقت لك .....راح اعوضك بسفره بس اصبري

 

كان يتحدث مع انغام شعرت بالنار تشتعل من جديد بين ضلوعي تراجعت للخلف خطوتين فاصطدمت بسعيد و هو يحمل كوب العصير فسقط على الأرض فصرخت فيه دون ان اشعر

 

أعمى ما تشوف غبي وقع سعيد على الأرض و خذ يحاول لملمة العصير المسكوب فبلل بيجامته فصرخت فيه اكثر ودفعته بعيدا فأتى منصور على صوت صراخي و حمل سعيد بين يديه و قال لي وهو يصرخ  ما بك هل انت مجنونه

 

هذا طفل لماذا تصرخين به هكذا و تنعتينه بالغباء و العمى

انت ام انت .........لم اتمالك نفسي عندها و اوشكت على الانفجار و لكن تذكرت نصيحة صديقتي السرية

قبل الانفجار عددي للعشرة تنفسي .... وتذكرت استراتيجية التحكم بالغضب .....طبقتها و هدأت نفسي قليلا ...

تمالكت نفسي و انسحبت من امامهم نحو المطبخ لأحضر محارما امسح بها العصير المسكوب وقفت لدقائق افكر لماذا فعلا صرخت على سعيد .....لأني فعلا لا استحق ان أكون اما له ....أنا كأمي افرغ غضبي في أطفالي بدلا من منصور

كلمة انا احبك و اشتقت لك أعادت الجليد لداخلي من جديد اخبرتني ميرة ان لا اتجسس و لكن لم اسمع لها و ها انا اتجسس و ها انا اعود للصفر من جديد .

عدت للصالة و انا احمل المحارم اتجهت لسعيد اخذته من بين يدي منصور و ضممته لقلبي وقلت له انا اسفه تعال معي لنمسح العصير ونغير ملابسك

منصور جهز لنا الفشار في المكينة و ابدأ الفلم انت وسالم سنلحق بك ....بحلق بي منصور بصمت لثوان ثم حمل سالم و اتجه للغرفة لينام ......

الحياة ليست دائما منصفة .....وتحتاج منا جهدا كبيرا لنتعلم فما نبنيه بتعب قد تمر لحظة عابرة و تمحوه .

كل ما فعلته فعلا لم افعله من اجل نفسي بل لا غيض انغام و نجحت و لكنها كانت اذكى مني ....وانتصرت شعرت بالهزيمة يومها ونمت كسيرة القلب فيوم مليء بالفعاليات و الحب و الاهتمام هزم امام مكالمة واحدة من انغام احتضن سعيد بين يدي .......مريم الصغيرة التي لم تعرف ان تدافع عن نفسها .

لاحقا عرفت ان الانسان عندما يحدد هدفا عليه ان يحدده لنفسه لو كانت متعتي فقط لنفسي دون ان القي بالا لمشاعر أنغام لانتهت رحلتي نهاية سعيدة ولكن هو درس تعلمته ....وبطريقة قاسية

بعد ان عدنا للمنزل تحدثت مع صديقتي السرية عن الامر واخبرتها ان هذه المرة اعرف جيدا اين أخطأت فلو لم اتجسس لما سمعت ما يعكر مزاجي

اخبرتني ميرة ان من الطبيعي ان يسمع منصور انغام كلمات الحب فهي تتصل بعد ساعات من غيابه لتتأكد من بقائه معها وهذا دليل كبير على غيرتها مني

و على شعورها بالقلق و ان الأمور بدأت فعلا تتحرك لصالحي

ولكن وبسبب سرعة غضبي و تهوري اضعت كل شيء

كان علي ان اتعلم كيف ارى الجانب المملوء من الكوب لا الفارغ و لكنها كانت اول جولاتي .

انتظروني في الحلقة السادسة لأخبركم كيف عالجت سعيد و كيف تطورت علاقتي بنفسي و منصور اكثر

 

 

 

 

 

 

 

 

فكرتين عن“مريم الحلقة الخامسة”

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top