رواية مريم الجزء الرابع

كنت اجلس وحدي بعد الساعة العاشرة واتأمل فنجاني و افكر ماذا اكتب ؟

فقد قالت لي استشاريتي ان أدون كل شيء إيجابي مررت به وانجزته في حياتي لقد سجلت اهم انجازاتي و كل ما افتخر به.

كنت سعيدة وانا استرجع تلك الذكريات الجميلة من حياتي ...

ثم

نظرت حولي اتأمل زوايا صالتي لقد كانت نظيفة فانا ابذل جهدا كبيرا في ترتيبها و الاعتناء بها

كل شيء في مكانه و كل شيء جميل فهذا الامر يجعلني سعيدة فانا في واقع الحال لا أعيش في فوضى و احب الترتيب بعكس منصور كان عشوائيا يرمي ملابسه بجانب سلة الغسيل و لا يفكر اطلاقا في رميها في السلة او فتح السلة و ادخال الملابس

كنت اعاني من عشوائية وقلة صبره كنت انتقد أسلوبه في التفكير لأنه عشوائي

منصور يرى كل شيء بطريقته يراه سهلا و بسيطا بينما انا اريد كل شيء مرتب وواضح وجميل

اذكر ذلك اليوم الذي تحدثنا فيه عن مكان ولادتي و كيف سيكون؟ كان هذا عند حملي  بطفلي الأول  سعيد

هو كان يرى ان أي مستشفى سيفي بالغرض و ان المستشفيات الحكومية جيدة وهي اكثر ثقة و امان من المستشفيات الخاصة

بينما كان لأنغام راي اخر وان منصور شخص بخيل و يسعى لتوفير أمواله على حساب صحتي وراحتي

اذكر اننا خرجنا سويا لاختيار مستلزمات الطفل وديكورات غرفة الولادة التي كانت في نظر منصور لا شيء وكنت اراها كل شيء

يومها حصل صدام كبير بيني وبين منصور فالمبلغ الذي أعطاه لي لم يكفي ربع النفقات و اردت المزيد فصرخ منصور بانه لا يملك المال الذي قد يرمى في سلة المهملات من اجل فشخره كذابه كما وصفها يومها

بينما كنت مصرة على هذه الترتيبات وكنت اصرخ وابكي وانعته بالبخيل كنت في تلك اللحظة احتقره فهو لم يفكر بي و برفاهيتي و منظري امام صديقاتي كل ما فكر به هو جيبه و أمواله

مازالت هذه الذكرى تؤلمني ومازالت كلمات انغام تتردد في اذني منصور شكله يصرف على وحده ثانيه غيرك فقريه قبل لا يطير

وبدل ان تكون ذكرى ولادة سعيد ذكرى جميلة كانت ذكرى مؤلمة لم يحضرها منصور بسبب هذه المشكلة الغبية

الان وانا اتذكرها اشعر انها تافهة حقا و اشعر باني كنت تافهة وسطحية فعلا بقيت الزينة و الضيافة ولم يحضر الكثير للمستشفى كما تخيلت فالكل زارني في المنزل

ومضت الأيام

ارتشفت رشفة من قهوتي   وبدأت بالكتابة

احترت يومها كثيرا في كتابة ماذا اريد وكيف اقيم نفسي و انا في بحر افكاري تذكرت انغام والسناب شات فأسرعت لامسك هاتفي كما تعودت دائما فيومي لن يكتمل دونها  ..............ولكن لا لم يكن حسابها موجود فقد حذفته يا للحسرة , حدثتني نفسي ان استعيد متابعتها  ثم تراجعت قلت لماذا فعلا لا اجرب حياة بعيدة عن انغام لماذا فعلا لا انتزع انغام من عالمي بالكامل لماذا لا اجرب البعد عنها  فأنا حتى هذه اللحظة مازلت افكر فيها و فيما فعلنا وكيف فعلنا حتى اكثر من تفكيري بمنصور و كأنني ربط حياتي فقط بأنغام هززت رأسي وكأنني انفض غبار انغام من عقلي ثم حملت هاتفي

وبدلا من ذلك اخترت دورة برمجة الحب أغلقت عيني وبدأت بالاستماع كنت اتخيل كل كلمة و موقف تقوله الأستاذة و أعيش الدور في خيالي كنت اتخيل نفسي بين أحضان منصور

كنت اتخيل نفسي حبيبته الوحيدة و كنت سعيدة

فجأة تذكرتهم وتذكرت غدرهم فكادت  الغصة أن تقتلني

فلو لم ادخل تلك الحرباء حياتي لما سرقت زوجي

لو لم افعل .........لو لم افعل

قتلتني العبارة شعرت بغضب عارم يجتاح قلبي و بدأت دقات قلبي بالتسارع فنهضت و حاولت التنفس فلم استطع.. نعم انا المذنبة وليست انغام .

حقيقة كنت عاجزة عن مواجهتها فعليا انا من هدم بيته بيديه انا من فعل ذلك تسارعت نبضاتي اكثر و انهمرت دموعي بغزارة وبكيت بحرقة لقد تدمر كل شيء في عالمي لن يعود منصور الي مرة ثانية فشخصية كشخصية انغام لا تقهر من أنا الا تابعة لها ما انا الا نسخة مشوهة منها بكيت وبكيت فمن انا ؟ سألت نفسي بصوت عالي من انا حتى انافس انغام

لقد ضعت عندما سلمت عقلي و نفسي لشخص اخر يحركني كما يشتهي و يحب، لقد اضعت نفسي بنفسي ولم يجبرني احد

امسكت بكوب القهوة ورميته على الجدار فتناثر أشلاء وسقطت على الاريكة ابكي بحرقة ولم اشعر بنفسي الا صباح اليوم التالي  ...للوهلة الأولى لم اشعر بالمكان و الزمان ثم ادركت فعلا اني غفوت .كانت الساعة تقارب الخامسة و النصف فجرا علي ان أقوم للصلاة

جلست منتصبة وأفكار الامس مازالت تعصف برأسي بقوة وانا اشعر بالعجز و اليأس

لقد عاهدت نفسي ان اتغير ان اصبح افضل و افعل كل ما يلزم و لا يلزم لأستعيد نفسي لكني عاجزة و فاشلة فأنا فعلا لا استطيع أن افعل ذلك من انا امام سطوة انغام ؟ شعرت بالفشل و التعب يثقل كاهلي وقمت متثاقلة امشي بخطى بطيئة نحو دورة المياه

صليت الفجر ثم جلست على سجادتي استغفر و اسبح حتى شعرت براحة نفسية وهدأت نفسي قليلا ثم نظرت الى كراستي الوردية و بدأت بقراءة ما كتبت بالأمس من أمور إيجابية ومن خطط علاجية لقد

ووضعت خطة التخلص من الوزن الزائد و رسمة خارطة الطريق كما وصفتها استاذتي كانت أمور إيجابية مليئة بالدافعية و الحماس وكل ما قرأت اشعلت شمعة في عقلي و أيقظت حواسي أدركت عندها السبب الذي من اجله طلبت مني استاذتي ان اسجل كل ما هو مميز في يومي وفي نفسي في هذه المدونة فعندما ننسى من نحن و نسقط في قاع الغضب سنحتاج لشيء يذكرنا باننا ناجحون وباننا نستطيع و باننا منجزون  .

تبادر الى اذني صوت سعيد الذي قطع افكاري  ماما.. ماما انا جائع

نظرت اليه ما اجمل عينيه قبلته وقلت له حاضر ياماما .....عانقني بحب ومضينا نحو المطبخ

جهزت لهم فطورهم و غيرت ملابسهم و اجلستهم بجانب التلفاز و انتظرت اتصال صديقتي ميرة

رن هاتفي فأسرعت لأرد عليها كان صوتها هادئا كعادته دافئا بطبعه

يا هلا ميرا كيف الحال؟

لم استطع ان اخفي نبرة الغضب و الحزن في صوتي فبادرتني بالسؤال ماذا بك يا مريم هل حدثت مشكلة بينك وبين منصور ؟

صمت قليلا ثم قلت لا ولكن المشكلة في نفسي ...في افكاري في داخلي؟

فقالت أخبريني ما حصل لك بالأمس؟

فبدأت اسرد لها ما حدث بالأمس وكيف فقدت اعصابي وانهرت كنت اتحدث اليها و هي تسمعني بصمت ثم قالت لي حسنا يا مريم لن نستطيع تحقيق شيء و انت تحملين هذا الكم من السلبية و جلد الذات في داخلك

سنقوم بجلسة تفريغ انفعالي يا مريم

فهل انت مستعدة ؟

فانت تحتاجين اكثر من جلسة لتفريغ هذا الغضب الداخلي

و سنستخدم العلاج بخط الزمن

وطلبت مني وضع موسيقى معينه و من ثم طلبت مني الاسترخاء و اغلاق عيني

وقالت تنفسي بعمق

خذي نفسا عميقا ...اخرجيه بقوة الان

مرة ثانية نفسا اقوى .يتبعه زفير من فمك بقوة

الان خذي نفسا عميقا فزفيرا اقوى ليخرج الغضب كرري العملية سبع مرات

كنت مع كل شهيق وزفير اشعر بالراحة وكأني فعلا اخرج الغضب من داخلي

ثم سألتني مما انت غاضبة؟

فعلا لم اعرف الإجابة فهل انا غاضبة من نفسي ام من منصورام انغام لا اعلم

فقلت لها لا اعلم ؟

فقالت لي تخيلي معي خط حياتك كيف ترينه متموج مستقيم منحني قمم وقيعان  ؟

قلت لها اراه قمم وقيعان

قالت ممتاز هل تخبريني عن القمم ؟

قلت لها نعم يوم نجاحي في الثانوية العامة بمجموع عالي

ويوم تخرجي من الجامعة

ويوم رزقت بسعيد و سالم

فقالت لي وماذا بعد ؟

قلت لها لا شيء

فقالت ويوم زواجك ؟

صمت قليلا ثم اردفت فعلا لم اكن سعيدة بل كنت خائفة من شيء لا اعلمه من المجهول من منصور فعلا لا اعلم مما كنت خائفة يومها لكن لا اصنفه من قممي

فقالت أخبريني عن قيعانك كيف هي

فسرحت أتذكر قيعاني فتذكرت يوم تزوج أنغام و منصور كيف كان شعوري فقلت لها زواجهم فقالت صفي لي مشاعرك صمت قليلا ثم بدأت بوصف الغضب و القهر و الحزن الذي شعرت به

فقالت لي صفي لي المشهد هل ترينه بالألوان

فقلت نعم مازلت اشعر بألمي وكانه الأمس وانغام تخبرني بزواجها من منصور ثم مشهد  يوم زواجهم كانت النيران تشتعل في صدري اشعر بالقهر و الغضب

كنت اتحدث عن مشاعري ودموعي تنهمر على وجنتي بغزارة فقالت لي اخرجي من الصورة و اصعدي عاليا فقلت لها كيف ؟

قالت تخيلي نفسك قد ارتفعت فوق المشهد وصفي لي المشهد الذي تحتك

لقد رأيت نفسي ابكي منهارة وحيدة و في الجانب الاخر منصور و انغام يمسكان بيد بعضهما البعض بزفة جميلة و السعادة تشع من عينيهما

فقالت لي تخيلي انك تقفين امامهما ماذا كنت ستقولين لهما؟ فقلت سأقول لهما بانهما حقيران ووضيعان و ان ما فعلاه بي سيء جدا

وقالت ماذا بعد؟...... فقلت سأضرب أنغام و اشدها من شعرها حتى تتناثر وصلاتها المزيفة على الأرض و اقتلع قلبها و امضغه بأسناني

فقالت هم الان

امامك افعلي بهم ما شأت اضربيهم كيفما شأت واينما شأت

فأخذت اضربهم في خيالي واقتلعت قلب انغام و رميته على الأرض ودسته بقدمي

وجهت لهم أقذع العبارات والالفاظ  كنت اصرخ بصوت عالي و ابكي حتى شعرت بان ما بداخلي من غضب بدأ بالتلاشي

فقالت لي تنفسي خذي نفسا عميقا من انفك وانفخيه من فمك وكرري العملية حتى تشعرين بانك افضل فعلت ذلك قرابة الأربع مرات فشعرت باني افضل

فقالت لي هل انت بخير قلت لها نعم

فقالت لي وماذا عن مريم ؟ كيف ترينها من مكانك ؟ فقلت لها اني اراها مكسورة مفطورة الفؤاد

فقالت لي:- هذه ذاتك  فكيف ستساعدينها

فقلت:- ماذا تعنين بذاتي ؟

فقالت هي الذات التي تسكن جسدك انت على حقيقتك

نظرت لذاتي وقلت اشعر بانها تحتاج للعناق دافئ  .

فقالت لي

عانقيها اذا و امسحي دموعها

قلت لها لا استطيع اني خائفة من مواجهتها  اشعر باني اذيتها كثيرا

فقالت لي اقتربي ذاتك بحاجة ماسة اليك

اقتربت من ذات رأيت نفسي كسيرة على الأرض ومتعبة مددت يدي لأساعد ذاتي و انتشلها من العذاب

اجلستها على كرسي خشبي وجلست بجانبها ابكي

فقالت لي ميرة وماذا بعد كيف ستساعدينها لتستعيد حياتها من جديد

فقلت لها لا اعلم فانا عاجزة مثلها

فقالت بل انت قادرة ولديك أفكار كبيرة

فكرت قليلا ثم قلت سأدعمها واساندها لتحقق ذاتها

سأعلمها كيف ان لا تثق بأحد اخر

فقالت لي وماذا بعد يا مريم ؟

فقلت ان لا تثق بأحد و ان لا تتعلق بأحد

فقالت وماذا بعد ؟

قلت ان تضع نفسها قبل كل شيء فلا أحد يستحق التضحية من اجله

فقالت لي وكيف توقفين ذاتك عن البكاء وجلد الذات؟

صمت قليلا و انا انظر لذاتي الكسيرة في خيالي فقلت لا اعلم

فقالت هل يناسب مريم ان تغفر وتصفح عن نفسها

نظرت لذاتي فوجدتني كسيرة وحيدة

احتاج للدعم

كنت متبعة واشعر بالعجز و الضعف

فقالت لي:-  هل ستتخلين عن ذاتك و هي في امس الحاجة اليك

فقلت لا اعلم

فقالت:-  ان تخليتي عنها من سيدعمها غيرك

فقلت نعم

فقالت:-  ماذا انت فاعلة بذاتك  الن تغفري لها الن تسامحيها هل تحتاج مريم للصفح الجميل

فقلت بصوت ضعيف خجل :-  سأخبرها ان تسامح نفسها مريم بحاجة للصفح الجميل

خرجت هذه الكلمات مني و انا انظر لذاتي ثم ضممتها وبكينا معا اخبرتها اني اسامحها واغفر لها و اني لن الومها على ما حدث فما حدث قد حدث و جلد الذات لن يعيد الزمن للوراء  كنت اتحدث لذاتي في مخيلتي و انصحها بكلمات لو سمعتها من احد اخر ما صدقتها ولكنها كانت نابعة مني فآمنت بها و اقتنعت

اخبرتها اني ساقف معها مهما حدث

فقالت لي تحدثي اكثر لذاتك فلن يفهمك سوى نفسك

برري موقفك لنفسك واغفري

جلست ابرر لذاتي اسبابي خوفي .....شخصيتي..... ضعف ثقتي بنفسي و اخطائي .

كانت ذاتي  فعلا بحاجة للدعم وكنت انا فقط من يستطيع ان يدعمها بصدق

بعدها شعرت براحة غريبة تغمرني كنت انظر لنفسي بفخر وحنان ثم قالت لي

 

ضعي الصورة التي في عقلك الان  في برواز

فتخيلت الصورة و كأني وضعتها في برواز مثلث حاد الزوايا فقالت غيري الوان الصورة او احذفي الألوان منها فقلت سأجعلها ابيض و اسود

فقالت كبري انف أنغام او صغريه و العبي بأشكالهم كما تحبين

فعلا تخيلت شكل انغام حيزبونة قبيحة مليئة بالوشوم

فانا اكره الوشوم

اما منصور فتخيلته قردا ممسوخا

فقالت صغري الصورة قدر ما تستطيعين

صغرتها ثم قالت كبريها فكبرتها في خيالي ثم قالت مزقيها او احرقيها ...فاخترت ان احرقها .

ثم قالت فجأة ما اسعد لحظة في حياتك فقلت تخرجي من الثانوية فقالت صفي مشاعرك عندها فقلت كنت سعيدة ووالدي سعيدان وكل القبيلة كانت فرحة مختلطة بدموع الفرح فلم افرح يوما بحجم فرحي بتخرجي يومها فقالت لي دعي مشاعر الفرح تدفع مشاعر الحزن في عقلك

دعي مشاعر الفرح تغزوا مشاعر الألم كنت اشعر بالجهد فعلا و انا ادفع مشاعر الفرح في عقلي لتغزوا مشاعر الحزن حتى شعرت بان الفرح فعلا تغلب على الحزن

ثم قالت نظفي المكان الان

تخيلي انك تنظفين هذا الجزء من ماضيك لأنه انتهى لقد احرقته بالفعل

وبعدها قالت ازرعي في هذا المكان فل و ياسمين و اجعلي رائحة الفل و الياسمين تصل لعقلك

كنت فعلا اشعر بالراحة  واشتم رائحة الياسمين وكأنها امامي  كان شعورا جميلا بل دافئ

ثم قالت لي والان عودي للواقع وصفي مستقبلك هل ترين الطريق

فقلت تقريبا أرى ارضا منبسطة

فقالت لي جميل كيف تريدين ان تزرعينها فقلت لا اعلم ولكن اريد ان يكون الطريق أكثر استقرار و اتزانا لقد مللت من القمم و القيعان وما عاد قلبي يتحمل اكثر

فقالت لي مستقبلك سنرسمه معا يدا بيد وروودا ورياحين

افتحي عينيك الان وصفي لي مشاعرك

في الحقيقة لم أرد ان افتح عيني كنت اريد ان استمر في النظر للمستقبل

كنت اريد ان أرى كيف سأزرع عالمي

كنت اشعر براحة غريبة تتسلل لأوصالي

وكأن حملا ثقيلا انزاح عن كاهلي

ثم اردفت تقول يا مريم لك شخصية فولاذية وانت شخصية قوية فلا تظلمي نفسك بل اكتشفي امكاناتك

وسأعمل معك على اكتشاف ذاتك ولن تنتهي فترة اشتراكك الا و انت قد وصلتي لأهدافك سنكتفي بجلسة اليوم بهذا القدر من التفريغ الانفعالي

دعينا نتحدث الان عن ماذا ستفعلين في يومك وكيف هم اطفالك وما هي مخططاتك

فقلت لها اني اخطط للذهاب للجيم و النيوتريشن  و احجز مواعيدي و التزم

فقالت وماذا عن منصور ؟

فقلت انها ليلتي واكيد انه قادم الي اليوم

فقالت ممتاز

سجلي عندك هذه الرسالة الان وارسليها لمنصور

(حبيبي وحشتني ....ما تصدق اشكثر انا مشتاقة لحضنك و شمة ريحتك )

واذا دخل البيت باشري باحتضانه و تقبيله كعاشقة وليس كشقيقة...... قبليه من شفتيه واخبريه انك اشتقت له

تصرفي كحبيبة

فقلت لها لا أستطيع ذلك فمنصور لم يعتد مني هذه التصرفات

فقالت نعم هو لم يعتد منك ذلك ولذلك عليه ان يعتاد الان

التواصل الجسدي بين الزوجين مهم جدا يا مريم ويختلف هذا التواصل عن تواصل الانثى مع صديقاتها مثلا ومع زوجها

يجب ان يتغير أسلوب التواصل مع منصور

وأريد منك ان تختاري لعبة من اللعب الحميمية من دورة سحر الانوثة وتطبقيها اليوم

فضحكت كيف لي ان افعل ذلك اشعر ان هناك حاجز جليدي بيننا

فقالت يجب ان تفعلي ذلك حتى تذيبي الجليد لن يذوب الجليد وانت تتفرجين فقط

فقلت لها:- اشعر بالعجز فكيف سيراني وماذا سيعتقد؟

سيقول جنت على كبر

فقالت لي:- ولماذا يقول هذه الكلمات ؟

فقلت :-لا اعلم و لكن اخمن

فقالت :- و ان قال ذلك لا عليك المهم انك فعلتي ذلك ومن خلال تحليلنا لشخصية منصور أتوقع ان يستجيب منصور لك وبطريقة جيدة فقط افعلي .

صمت قليلا ثم قلت سأحاوله

فقالت لتذكرني :- مريم واجب اليوم ارسال الرسالة و قراءة جزء من دورة بنفسج و سحر الانوثة

وأريد تطبيق ما قراتي وسأسالك فيه غدا

فقلت لها حاضر امرك سأجرب

وانهيت مكالمتي معها على وعد بالتطبيق

امسكت هاتفي وبدأت التفكيربالرسالة ....اكتبها و امسح

اكتب و امسح فعلا لم اعتد ان ارسل هكذا كلمات لمنصور فخجلي يمنعني

وجرحي عميق .... وثقتي بنفسي صفر

وانا افكر وصلتني رسالة من ميرة (ارسلي دون تفكير ) اوقدي قواك الخفية.

ولا تدعي انغام تسلبه منك مرتين

وكأنها كانت تعلم اني لم أرسلها  وارادت بذلك شحن طاقتي بمقارنتي بانغام و بالفعل اشتعلت نار الغيرة في داخلي

و في لحظة اندفاع أرسلت

وقذفت الهاتف بعيدا  وكأني رميت قنبلة وهربت كنت خائفة ان أرى ردة فعل منصور

وكيف سيكون قد يتجاهل رسالتي

وسيجرحني هذا الامر

وفجأة رن الهاتف انها رسالة  من منصور

فتحتها و يا للهول قبلة ارسل لي قبلة ولم يتجاهلني

لقد طار قلبي من الفرح

ثم ارسل لي هل تريدين شيئا وانا عائد للمنزل

كانت ميرة قد توقعت ان يسألني هذا السؤال فشخصيته لا تؤمن بالمديح دون مقابل ان وراء كلماتي هذه خدمة او مقابل

فقلت له:- لو تحضر كيكة العسل التي تشبه حلاوتك بكون ممنونه

فأرسل ضحكة و كتب من عيوني تأمرين امر

كنت سعيدة بهذا الحوار وان كان بسيطا ولكن تأثيره كان كبيرا على نفسيتي ذلك اليوم حتى اني لعبت مع طفلي و هذا امر لم افعله منذ فترة طويلة جدا قرات لهم القصص و رسمنا سويا

ثم دخلت لدور سحر الانوثة لاختار اللعبة الزوجية التي سنمارسها انا ومنصور اليوم ووقع اختياري على لعبة المرآة شعرت بانها ستعجبه

وجهزت كل شيء للعلاقة كما تعلمت من دورة بنفسج فعلا ذهلت من قصة المقعدة التي شعرت بالإثارة رغم كونها مقعدة وهذا دليل قاطع على انه لا توجد امرأة عاجزة او بارده جنسيا بل توجد امرأة غير مثقفة مثلي انا

عند الساعة الخامسة سمعت قفل الباب يدور ها هو منصور وصل اسرعت نحو الباب وقلبي يدق بسرعة ويداي ترتجفان ولكن كنت مصممة على التنفيذ فلن تكون انغام افضل مني و لن تعيش السعادة و احرم منها أنا

تقدمت منه قبلته على شفتيه ثم ضممته برفق وهمست له اشتقت لك .......وقف منصور يحدق بي مذهولا وكأني سكبت ماء باردا عليه

فأردف يقول وانا اشتقت لك تفضلي كعكة العسل حملتها من بين يديه

وقلت له من المؤكد انك متعب لقد اعددت لك الحمام استحم حتى انتهي من وضع الكعكة لناكلها سويا و اعد الشاي ستجد اني جهزت لك ملابسك النظيفة و المبخرة على السرير

ابتسم وهو غير مصدق وقال يعطيك العافية سأخذ دشا سريعا

تركته يدخل للاستحمام ثم وقفت عند باب الحمام افكر بالدخول و مساعدته على الاستحمام تخيلت نفسي قد فعلتها و استجمعت شجاعتي و دخلت عليه و انا فعلا لا افعل ذلك وقلت له هل لي ان ادلك قدميك و ظهرك

كان منصور يشعر بالارتباك و انا كذلك ولكن كنت عقدت العزم على الاستمرار

فقال لي:-  فعلا انا متعب اخذت اللوفة و قمت بتدليك ظهره و قدميه كنت امرر اللوفة بين قدمية اتعمد اثارته وكأني لا اكترث كنت اشعل الرغبة في داخله و اكسر الحاجز في داخلي انا أيضا كنت اطبق دورة بنفسج فعلي فعلا التخلص من هذا البرود الذي يسكنني

بعد ان انتهى الحمام كان اكثر استرخاء واكلنا كعكتنا وجلسنا نتحدث و نتفرج على التلفاز

فعلا كانت مواضيعنا عامه وغير ذات هدف ولكنها هذه المرة كانت بعيدة عن انغام وعالمها فلم اتطرق لها و لم اذكرها في شيء

استأذنت منه لأنيم الطفلين

ثم غبت لأجهز للعبه و اضع القصاصات و ارتدي قميص نوم يناسبه كما قرات في دورة أنماط الشخصية

جلست على السرير و أرسلت له رسالة على هاتفه

حبيبي اني اتحرق شوقا للقائك

فما هي الا لحظات حتى وجدته امام الباب ينظر لي بذهول وكانه لأول مرة يراني

فتقدم مني وهو ينظر في عيني وكانه يبحث عن مريم القديمة

فأشرت له بأصبعي ان تقدم

ثم قبلته و غرقنا في بحر الحب و لم نلعب لعبة المرآة فلم اجرؤ على ذلك ولكن

كانت ليلة مختلفة نمت يومها في حضنه وبين يديه وقبل ان يغفو قلت له:- ( منصور انت سندي في الدنيا) فاخذ يدي بين يديه وقبلها ثم قبل جبيني و ضمني اليه اكثر و كانه يحميني

نمت ليلتها بشكل مختلف

نومت يومها في سعادة

 

وللحديث بقية انتظروني كل انثنين في جزء جديد من رواية مريم

7 أفكار عن “رواية مريم الجزء الرابع”

  1. Avatar

    ابغا حل مع زوجي
    صار لي ٣ شهور متزوجة واكتشفت ان زوجي مدمن على الشمه او بمسمى اخر النشوق
    ابغا اواجهه وانصحه واذكره على خطورتها بس ماقدرت
    زوجي على بالع اني غافله وما اعرف عنه مايحطها وهو عندي يروح الحمام او يطلع برا البيت يخبيها عني
    بس انا شفتها مره بثوبه
    مع انه طيب ومو مقصر معي بشي طلعات ودلع بس هذا شي يضايقني خايفه عليه من امراضها
    وش تنصحوني اعمل؟.

  2. شي رائع ان تلتفت لأنفسنا نحن ونصلح من امورنا دون الالتفات الى من حولنا وتعلق سبب فشلنا عليهم هذه الرواية دعوه الى اصلاح الذات ان الله لايغير مابقوم حتى بغيروا ما بانفسهم والزوج في هذه الرواية يبحث عن راحته ولم يصارح الزوجه عن احتياجاته بدل صار يبحث عن من تبادر وتعطيه وهذا حال اغلب الازواج مع الزوجه غامض ولا يصرح بالطلب بعكس العشيقه يطلب بكل جراءه

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top