ما بين الصد و العشق

كانت فترة خطوبتي طويلة نوعا ما حيث تم عقد قراني في بداية دراستي الجامعية ، وشرطت والدتي ان اكمل تعليمي ثم اتزوج .

كانت هذه الفترة من أصعب الفترات في حياتي، كان خالد يحاول التقرب مني وأنا ابتعد لم أكن استطيع ان اتقبل تقربه مني

لقد كان لدي خوف غير مبرر بينما خالد كان يطلب مني الكثير يريد زيارتي للتقرب مني و احتضاني

طلب مني صوري عدة مرات و كنت اخجل من ارسالها له

كنت في حيرةمن أمري وخوف فعلا لم اعرف سببه يومها

كنت أخجل من الكلام مع أمي في هذا الموضوع إلا أن خالتي ذات مرة؛ قالت لي لا تعطي الرجل وجه في هذه الفترة و لا تستسلمي له ولا ترمي الميانة بينكم حتى لا يشعر بانك خفيفة او سهله او صاحبة خبرة.

وكان لصديقتي فاطمة رأي اخر اذ قالت بان زوجي لو تغليت عليه سيتركني و سيذهب لغيري ولكن بما ان فترة الملكة طويلة فالأفضل ان ابقى كما انا او ان اقطع تواصلي به لنتزوج .

كنت قد قررت فعلنا ان اقل تواصلي معه وان ابقي نفسي بعيدة و محافظة خشية ان يعتقد باني خفيفة.

كنت أرفض أغلب طلباته وما كنت أوافق على طلباته او لقائه بسهوله  ، أذكر أول مرة زارني في بيتي و طلب مني ان نجلس وحدنا ورفضت  ، وبعد إصراره على الطلب واحساسي أنه مقهور من رفضي الجلوس معه ، وافقت ،  وبعد أن جلسنا لوحدنا  أخذني بين يديه وقال لي من الآن فصاعداً عندما أطلب منك أي شيء فأنت لا تملكين غير أن توافقي مفهوم ..

عندما أطلب منك أن نجلس وحدنا توافقين على الفور أنا زوجك يا لولوة  ..  فهمتي ويحق لنا ما يحق للمتزوجين !!

وقتها لم أتستوعب الأمر وبطريقة فيها حنان قرب نفسه مني وبصوت منخفض قال إنسي أن تهربي مني يا صغيرتي .. أنت زوجتي وحلالي ,,

ولن أفعل سوى ما يجعلك سعيدة ويجعلني لا أحتاج لامرأة أخرى.. أحسست حينها بخوف ونشوة غريبة في ذات الوقت، تذكرت كلام خالتي وأنه من الممكن في هذه اللحظة أن يلمسني أو يفعل أي شيء ، كنت خائفة وارجف بشكل غريب؛ وخاصة حين قال لي قولي أنا أسفة يا حبيبي لن أفعل هذا ثانية .. رددت بصوت خافت ونظري إلى الأسفل ووجنتيّ لونهما أحمر كالدم أنا أسفة .. قال أكملي أسفة يا … رددت بنفس الخجل يا حبيبي .. وقبلني قبلة طويلة على خدي ولم أستطيع أن أمنعه حين قبلني فجأة على فمي فلم اشعر بنفسي الا و انا ادفعه بعيدا عني وانا أقول عيب وارجف.

يومها خرج من البيت وهو في قمة الغضب و الضيق و لم نتواصل ولمدة طويلة قد وصلت لشهرين.

سألتني أمي عن سبب انقطاع التواصل بيني و بين خالد فهي بمشاعر الام شعرت بحزني و ضيقي ولكن ردة فعل امي صدمتني حين اخبرتها عن ما حدث بيني و بين خالد فوبختني  حين أخبرتها أني كنت أمتنع عن الجلوس معه وأنه حين جلست معه قبلني رفضته وصددته .

ثم نظرت الي نظرة عميقة وقالت لي لا اريد منك ان تعيشي الحياة التي عشتها انا و لا ان تعاني الحرمان من المشاعر كما حدث معي ثم  صمت  تفكر و اردفت تقول انت بحاجة لوعي اكثر في العلاقة و فعلك قد يتسبب في طلاقك و الطلاق محرم لدينا والدك سيقتلك وعمك سيغضب منا وفي نفس الوقت انت تستحقين الحب و الغرام و العشق  .

كان الحل بالنسبة لامي هو التواصل مع استشارية نفسية او اسرية لحل الوضع مع خطيبي وبما ان أمي مدمنة متابعة لحسابات استشاراتي وقع اختيارها علىهم.

تواصلت معهم و اشتركت لي في باقة المغوية للمتزوجات .

كان تواصلهم سريع و مباشر تم فتح الدورات في الموقع لي و تخصيص استشارية للتواصل معي .

جلست يومها استمع للأستاذة علياء في دورة برمجة الرجل هذه الإنسانة ساحره فعلا .

جعلتني استوعب فعلا بعض الأخطاء التي وقت فيها فعلا في علاقتي بخالد .

ثم أكملت الاستماع لدورة لولوبوب كان صوت الاستشارية علياء مريح جدا كنت اسجل كل الملاحظات و ارسم خطة التصحيح التي كانت تتشكل في رأسي و انا استمع للدورات.

كانت الاستشارية المشرفة على هي الاستشارية لبنى.

في البداية كنت مترددة وخائفة لان خالد لم يتواصل معي قرابة الشهرين والامر كان قد وصل فعلا لطريقة مسدود.

تحدثت معها في اول مكالمة كانت لساعة كاملة ناقشت معي مخاوفي والأسباب التي جعلتني ارفض تقرب خالد مني ولماذا دفعته بطريقة غريبة

سألتني عن مشاعري في تلك اللحظة التي قبلني فيها ولماذا كانت مشاعر الخوف هي المشاعر المسيطرة وليست الرغبة والحب

هل لدي فعلا مشاعر نحو خالد؟

هل فعلا انا اعرف خالد جيدا؟

لماذا أصدرت حكما مسبقا على خالد بأنه سيظن باني سيئة السمعة فقط لأني قبلت بقبلة منه او بتقربه او بزيارته لي .

جعلتني فعلا اواجه مخاوفي وأواجه اسبابي و أفكر عميقا بعلاقتي بخالد وبمشاعري وخوفي منه ومن مشاعري

الامر فعلا لم يكن مرتبطا بخالد بل بشيء اخر بعلاقة امي المتذبذبة بابي

كانت رغم حبها لابي تخبرنا بانهم مثل الزيت و النار و ان ما بينهم ليس حبا .

امي كانت تخاف ان تخبرنا بانها تحب ابي حتى لا يجرحها تصرف مخالف من ابي

غاصت عميقا في نفسي عبر جلسات التفريغ الانفعالي للتغلب على مخاوفي فانا فعلا كنت أخاف من تعلقي بشخص قد أفقده ويجرحني يوما ما.

كما فعل أبي عند زواجه على امي .

خوفي نابع من طبيعة شخصيتي فجعلتني افهم نفسي و رغباتي فعلا و ان افهم ما يميزني و ان اواجه مخاوفي .

كانت فكرة ان يتركني خالد او يمل الانتظار هي أكبر خطأ وضعته في رأسي فلا احد يتقدم خطوة للأمام فقط من اجل ان يتأخر خطوتين للوراء

بعد ان غيرت افكاري ومعتقداتي عن الزواج و العلاقة و الارتباط

جاء وقت السيطرة اللذيذة على خالد نشوة جميلة عندما تشعرين كأنثى انك مسيطرة على رجل يحبك حتى النخاع و انك متحكمة في الموقف.

كنت فعلا أحبه نعم انا احب خالد منذ طفولتي بصمت و هو كان يحب بنت خالتي الجميلة و خوف الطفولة  جعلني أخاف ان اصارحه بحبي له .

او كما قالت استشاريتي اني أخاف الحب نفسه

رغم أن خالد باختياره و رغبته و قناعته خطبني  لم يجبره أحد علي ولكن بعد تصرفي الطائش معه  أكيد غير رايه

الخطوة الأولى التي طلبتها مني الاستشارية هي استراتيجية الوردة البيضاء لنكسر حاجز الزعل الذي طال فعلا ويجب ان ننهيه

كانت استراتيجية بسيطة ولكنها قوية فعل وذات تأثير قوي على خالد بحيث برمجنا عقله على وقت معين ينتظرني فيه ولكن بصمت

كنت أرسل له كل يوم في وقت محدد كلمات غزل وحب.

كانت الفكرة ان أمهد له الطريق وان أمهد الدرب لعودتنا

كنت أرسل له كلمات شوق و حب فقط أشياء إيجابية ورومانسية  أغاني الشوق و الحب الحزينة لأنه جنوبي كما عرفت

لاحظت في البداية انه يقرأها دون أن يرد

بعد الأسبوع اتصلت في نفس الموعد بدل ان أرسل رسال الشوق المبطنة اتصلت

فرد علي خالد بهدوء و دون عصبية سألته عن احواله و كيف يومه وكما اخبرتني استشاريتي ان لا افتح أي موضوع مزعج و ان احسن الاستماع.

بعدها تحدثنا في مواضيع كثيرة حدثت في فترة الغياب دون التطرق للموضوع

كانت الخطة ان اشوقه لمعاودة زيارتي

فكنت ارسل له عبارات و رسائل مبطنة تشويقية تعلمتها من باقة المغوية في ظاهرها رسائل عادية جدا و في باطنها خيال جامح.

كانت الاستشارية تخبرني ان اخر لقاء لنا حفر ذكرى سيئة في عقله الباطن وعلينا إعادة برمجته من جديد

فكنت ارسل رسائل لنعكس هذا الامر

فعلا كنت استمتع بتعذيبه و كانت رسائلي بريئة وانا اعلم انها ليست كذلك

كان الامر مسلي ويثيرني اكثر من أي شيء اخر كنت اسمع اللهفة و الشوق في صوته كنت اشعر بالحب في كلماته و الفضول .

وبدأت بأرسال صوري له و ان اتغنج كنت حريصة ان اظهر ما ارغب فقط في اظهاره فالغنج كما تعلمت من استشاريتي لا يعني الاسفاف وبما انه زوجي فكل شيء جميل .

حتى كان ذلك المسج الأخير الذي ارسلته له كان من تدبير استشاريتي و من افكاري التي تعلمتها منهم (حبيبي انا خاطري في ……..).

وما هي دقائق وهوعند باب البيت رن هاتفي الو هلا خالد

خالد  انا عند الباب انزلي .

كتمت ضحكة انتصار فكان الهدف ان يصل لباب بيتي و كنت قد تجهزت قبلها ولبس و تزينت وفعلا كنت مستعدة له

و نزلت مسرعة فتحت له الباب مبتسمة ثم تقدمت و انا اتغنج  نحو سيارته التي كانت تقف امام باب فيلتنا فتحت باب السيارة  و جلست بجانبه  كان خالد مصدوما من تصرفي تعمدت ان اتصرف بطريقة تصدم كل توقعاته كما اخبرتني استشاريتي كنت اشعر بسعادته و رغبته باخذي بين يديه كان لأول مرة شعورا متبادلا بيننا

ولكنه خالد ما راح يمر الموقف دون اكشن  عصب علي كيف تطلعين من البيت وانت دون العباية كنت لابسه شيلة البيت نظرت له نظرة عتب وقلت من شوقي لك خفت تروح دون ما الحق اني اشوفك وولم أظهرت له زعلي من ملاحظته  .

ومن ثم امسكت يده بين يدي وقبلتها كان تصرفي هذا صادما أيضا لخالد وكانت رسالة مبطنه أخرى تدل على تغير افكاري و مشاعري نحوه شعرت بارتباك خالد وكانني اصبته بصدمة لذيذة .

كنت اعلم هذه المرة ماذا افعل بخالد و مشاعره فانا هذه المرة لم اكن اتصرف بطريقة عشوائية بل بطريقة مدروسة و معد لها مسبقا وبسيناريو مرسوم بدقه بيني و بين استشاريتي الذكية

خالد اخذ ينظري لي غير مصدق و السرور يشع من عينية كنت أرى النجوم تتلألا حولنا وانا اتظاهر بالخجل المدروس الذي يذيب أي رجل و يهد دفاعاته  فهدفي هو سحب خالد لمنزلنا من جديد  كنت قد قررت اكسر حاجز الخجل بيننا و الزعل اللي صار يصبح في خبر كان .

ابتسم خالد و ضمني لصدره و قال :- (شو رايك ندخل داخل عندي سوالف وايد خاطري اقولها نحن في الشارع الحين بيطلع عمي وبشوفنا و بزفنا ) .

ورجعت امورنا أفضل من قبل و فهمت فعلا نفسي وفهمت خالد اللي طلع رومانسي وحبيب وجميل

وان شاء الله زواجنا تقرر بكون بعد ثلاث شهور لأنه لا انا اصبر عنه و لا هو قادر يصبر .

دوم صار  يقول لي انت فيك شيء غريب كلما ابتعد عنك ارجع لك مثل المغناطيس ما اقدر اخليك و لا اقدر ابعد احس حبي لك شيء ثاني .

بس فعلا انا اعرف خالد شخصية جنوبية شرقية قد يكون عشوائي و يحب المديح و الاهتمام و الحب يغضب بسهولة و لكنه يرضى بسرعة أيضا .

و لكن السر الأكبر كان في مفاتيح الاغواء و الاثارة التي تعلمتها من دورات استشاراتي كل انثى في داخلها بركان من الانوثة يحتاج للتوجيه فقط و إعادة السقل

بالنسبة لخالد أهم جانب  هو في تقبله كما هو بعيوبه بزلاته بحسناته ان احبه كما هو ان اسمع أفكاره و ان كانت غريبة ان اتقبل أحلامه كما هي و في الحب يحب ان لا يكون هناك قيود فهو يشعر معي بانه حر وافكاره مرتبه كما يحب و حياته تخلو من العشوائية

وهو أيضا بات يحبني كما انا فانا شخصية محافظه و منظمة و هذا الامر استوعبته اكثر من قبل .

هناك لكل رجل مفتاح و اجمل ما في الانثى سحرها انوثتها اغواؤها اجمل لحظات حياتي عندما اشعر بان لفتة مني همسة رسالة اوصلتني معه لقمة الرغبة و الحب .

صرت افهم حبه للأغاني الحزينة و اسمعها معه و اتأثر أيضا فانا افهمه و اتقبله كما هو في نفس الوقت أصبح قريبا مني يستمع لي يعبر لي عن مشاعره .

لم تنتهي قصتي هنا ومازلت مستمرة مع استشاراتي فانا مقدمة على حياة زوجية و اعلم اني بحاجة للتوجيه أيضا .

لولوة

3 أفكار عن “ما بين الصد و العشق”

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top